” نُبذة مُختصرة حول تحريم الفلسفة”

‏عرفوا أن فلسفة المعتزلة متأثرة بالفلسفة اليونانية، وبما أن اليونانيين كفّار كفّروا المعتزلة وكفّروا الفلسفة معها، وكفّروا العقل والإجتهاد! ‏الفكر الإسلامي اليوم يعيش سباتاً عميقاً منذ عصر المتوكل إلى الآن، فهذا يعني سباتاً استمر لثمانية قرون، أُغلق فيها باب الإجتهاد.. 

‏وكفّر كل من أتى برأي جديد في الفقه فـ”ما قرره السلف لا يرفضه الخلف“ هذا يعني أننا محكومون بالتقليد إلى يوم الدين وهذا أمر غير معقول! 

‏كثيرًا ما يتشدق من يسمون أنفسهم بـ “المفكرون الإسلاميون” بأن للحضارة الإسلامية دورًا كبيرًا في نهضة الحضارة الغربية وتقدمها الهائل اليوم.. 

‏سواءً من ناحية الطب أو الهندسة أو الفيزياء أو الكيمياء أو الأدب. وعند بحثك عن أولئك العرب والمسلمين الذين أثروا في نهضة الحضارة الغربية.

‏تفاجأ بأن جلهم قد اتهموا بالزندقة والإلحاد والمروق من الدين الإسلامي وذلك من خلال كتاباتهم وأفكارهم !! 

‏فما هذا الضحك على عقول السذج من قبل هؤلاء (المفبركين لا المفكرين الإسلاميين)؟

ولماذا لا تذكر الحقائق على علاتها لكي يدركها الناس؟ 

‏فمن كفّر ابن سينا وابن رشد؟ إنه الغزالي في كتابه ”المنقذ من الضلال“ وأكد نفس المعلومات ابن كثير في البداية والنهاية” 12/43″

‏وقد أكد ابن عماد أن كتابه ”الشفاء“ اشتمل على فلسفة لا ينشرح لها قلب متدين

 (شذرات الذهب 237/3) 

‏وابن تيمية أكد أنه كان من الاسماعيلية الباطنية أو اليهود أو النصارى فهو يكفرهم جميعا !

‏وماذا عن ابن رشد؟

لقد نفي إلى بلاد المغرب، ونكل به وأحرقت كتبه، وتوفي في مراكش عن 75 عاما ونقلت جثته إلى قرطبة..

‏وبموته تفرق تلاميذه وأصدر المنصور يعقوب مرسومًا بتحريم الاشتغال بالفلسفة 

‏يحرّمون الفلسفة ثم يكذبون ويقولون لك أن الاسلام أمر بالعلم!!

المشكلة ليست في الإسلام إنما في كهنته،كلما ظهر عالم حقيقي إرتعبوا واشتكوا منه.. 

‏في أوروبا وفي القرن الثامن عشر (قرن التنوير) وصل الصراع إلى ذروته بين الفلاسفه والأصوليون، وأصبح الفلاسفة يفكرون بقدر أكبر من الجرأة والحرية 

‏فقد طالبوا بإخضاع الدين ونصوصه إلى المنهج العلمي، مما أنتج تفكيكا للفهم الأصولي للدين وتحريرًا للعقول منه 

‏هذا ما أوصل لإنسان الأوروبي لما هو عليه اليوم، فنادرًا ما تجده يتدخل في عقائد الناس، أو يدعوا إلى سجن من يخالفه في الفكر والعقيدة.. 

‏ولن تجد كهنة المسيحية يمنعون الأطباء من تشريح الجثث لإجراء التجارب عليها مثلما كانوا يفعلون في القرون الوسطى، حيث كان التشريح كفرًا عظيمًا 

‏ولن تجد قسيسًا كاثوليكيًا يعارض الطب أو العلم أو يهدد البروتستانت أو يكفّرهم علنًا ..

‏لم يحدث هذا التطور بعد في التجربة الإسلامية، ولن ينفك الإنسداد التاريخي إلا بحدوثه، ولن ينهض الإنسان المسلم إلا بالمرور بهذه التجربة.. 

‏كما أن عزلة العالم العربي ساهمت أيضًا في الإنحطاط و التخلف،

بحيث كان العالم العربي في العهد العثماني في معزل تام عن ما يحدث في أوروبا

‏لا يدرون ما يدور في أوروبا من تطورات سياسية وفكرية ودينية خطيرة في القرن الثامن والتاسع عشر، وهما عصرا التنوير الأوروبي.. 

‏ولم يقرأ العرب فكر التنوير قراءة جادة وواعية ومتأملة إلا مؤخرا ،حتى العلماء المسلمين لا يعرفون عنهم شيئ، فتارة يكفّرونهم وتارة يفتخرون بهم! 

  • ‏”بحسب قرائتي البسيطة سبب تكفير ابن رشد  وابن سينا قولهم بقِدم العالم وقدم رب العالمين في آن واحد وهذا ينافي المنطق” رحم الله الجميع..

ما الدوافع الأساسية لتكوين الأسرة ما الحقيقة خلف فكرة التزاوج؟ 

​ما الدافع الأساسي لتكوين أسرة؟ ما الدافع للتزاوج؟هل هوَ لمُجرد شهوة أم لبناءِ مُجتمعٍ إنساني، أم مُشاركة للحياة! أم هو تعبيرٌ عن قصة حُب! ‏ولاحظ أنه حسب الدافع، سيتكون المجتمع ، ‏بعيدًا عن المثاليات؛ طريقة بناء الأسرة هنا فاشلة فعليًا، المحرك الأساسي لتكوين أسرة هو الشهوة الجنسية، لذلك يتكون مصح أمراض جنسية ونفسية ، 
‏العلاقات البشرية شائكة جدًا حتى في أصحِّ المجتمعات الطبيعية، فما بالك في مجتمعات مُعقدة تاريخيًا وجنسيًا وفكريًا! 

‏عادةً لا يمكن للفرد الناشئ في مجتمع منغلق ومفصول أن يعتبر الطرف الآخر في العلاقة انسانًا طبيعيًا، هو يراه دومًا من منظار عنصري، 

‏إن كانت الأسرة وهي اللبنة الأولى لتكوين المجتمع يتم تكوينها لغاية جنسية محضة، فماذا تتوقع!  ‏يُمكن الحكم على مؤسسة الزواج من خلال فشل المجتمع في تكوين رتم انساني معين. فشل النتائج على مدى طويل يعني وجود خلل في المصدر والتطبيق.. 

‏نتائج الزواج هو المجتمع الذي تراه، هذه الأجيال المُكررة لم تأتي من الفضاء، بل من تزاوج للتفريغ والانجاب..

‏حين أكون في مكان عام أتأمل سلوكيات الصِغار الفوضوية، ولامبالاة الوالدين، لا أدري لماذا يُنجبون! 

‏ارتباط مُحركه ودافعه الرئيسي “شهوة”، وإنجاب هدفه الأول أنانية لامتداد الوجود وللتفاخر والتحكم، حتمًا النتيجة فشل 

‏إذا لم تُربي الانسان بداخلك، أرجوك لا تُنجب، لا تُقحم انسانًا في مُعاناة الوجود لتُشبع ملذاتك فحسب! 

أتذكر في قناة الٳم بي سي عرضت مُسلسلًا كوميديًا “سيلفي٢” الفرق أن مجتمعات لديها الزواج إعلان لقصة حُب، ومجتمعات تراه تفريغ حاجات، تفريخ، انتقام، ملء فراغ، مصالح تجارية! 

‏أمقت هذا النوع من الإناث اللاتي يتعاملن مع أنفسهن وبناتهن أنهن سلع ووسائل تحدي وانتقام وعبء، وهذا النوع من الذكور بلا مروءة! 

‏يقولون الأسرة هي اللبنة الأولى لبناء المجتمع، وهُم يُكونون أُسرًا بالحظ، بالتلفيق، بالتخلص من بناتهم، “بزوجوه ويعقل” ‏الزواج هو الذي يُنتج الأجيال في المجتمع، إذا كان قائمًا على أفكار مشوهة، طبيعي يُنتج مجتمعًا مشوهًا! 

‏يخطّ له شارب ويشتد عوده، فيزوجوه ليفرغ شهواته، تكبر الفتاه فتُزوج للستر من الفضيحة، من أخبركم أن الزواج “بطانية سرير”! 

‏عمومًا، حتى العلاقات الواعية والصادقة هنا أعذرها إن تبلدت وفشلت، مكانٌ غير صالح للحياة الطبيعية! 

قصة قصيرة! 

  • يموت إبن الجيران بخطأ طبي وإبنته جامعية عاطلة، شوارع الحي مكسرة والكهرباء مقطوعة، خرجت فتاة مُحجبة للبقالة، خرج الوعاظ وإستنكروا كشف وجهها! وهكذا هُم تكرارٌ لكل شيء، ثم يقولون لك بكل برودٍ “كُن إيجابي” مرت سنوات طويلة، والفكرة ثابتة لا تتغير، والتعاسة نفسها، ويأتيك من يقول “أنظر للجانب الممتلئ من الكأس”، والكأس ليس مكسور، بل غير موجود، سُحقًا !

*وباء إنقلاب المفاهيم وتمويه الشعور*

حين تكون لِصًّا، سيعجبك جدًا أن يدافع عنك ضحاياك، ستكون مُرتاحًا عندما تجعلهم يجدون السعادة رغم سرقتهم 

‏هنالك قوى هدفها الوحيد “تمويه الشعور”، تحويل ردة الفعل من رفض إلى تقبل، من استياء إلى ثناء، وذلك بالأوهام والقداسة. 

‏تمويه الشعور هو أن تُنافق نفسك وتخسرها، تتحول من انسان سوي إلى مجرد كومة بشرية بلا شعور حقيقي، لُعبة بيد غيرك. 

‏المُكابرة على الشعور تُفقدك ميزة الانسان، تسلخُ روحك منك، تصبحُ مع الوقت مُعتادًا لما عرّفوه لك، وتدافع عنه! 

‏ما قيمة الانسان إن كان حين يجب أن يحزن لا يحزن بل يبرر، وحين يجب أن يرفض لا يرفض بل يتقبل، وحين يجب أن يُحب لا يُحب بل يخدع! 

‏هذا بالضبط ما حدث ويحدث يوميًا في هذه المجتمعات، تكتلات بشرية فاقدة لأبسط مقومات الشعور الحقيقي، فاقدة لنفسها! 

‏مجتمع أشبه بمصنع دُمى مُستنسخة، مُبرمجة لقول وفعل أشياء مُعدة مُسبقًا، مشاعر وردات فعل مقلوبة، وهم يُنتج مشاعرًا وهمية 

  • ‏وباء انقلاب المفاهيم في المجتمعات التقليدية أفرز عقليات تعكسُ كل شيء، ترى الانتهاك فضيلة، والانسانية رذيلة! 

العُنصرية سُّم الحضارات. 

  • قبل زمنٍ بعيد و على مرِّ العصور كانت لا تتقدم المُجتمعات و تُصبح ذات شأن و تبنّي حضارة أمة و هو يحتقر و يُقلل من شأنِ فئة مُعينة و يهضم حقوقهُم فإنّ العُنصرية بعيدًا عن كونها نتنة و قبيحة فهيّ سُّم الحضارات و سبب أمراضها، كُل الأُمم المتقدمة ما كُنا لنراها الآن في القمم لولا أنهُم حاربوا العُنصرية أيًا كانت ضد عرقٍ أو جنس، ‏فإنهم عرفوا ذلك بعد أن ذاقوا المُّر، عرفوا بأنّ بُلدانهُم لن تزدهر و هيّ تحارب لون بشرة أو جنس أو مذهب، عرفوا أنهم جسدٌ واحد بنيةً واحدة لن يقوى وهو يقاتل نفسه، ‏في الماضّي وقع خلاف بين المسلمين بين “أبو بكر و علي” على إثرها نشأت الشيعة والسنة و إختلف الشيعة فيما بينهم فنشأت الإسماعيلية والإثني عشرية وهكذا،بمعنّى أنّ الإختلاف كان سياسي فتحول لديني لذلك توقفوا ليس هُنالك فروقٌ بين “الجنسين، والطوائف، والأعراق، والألوان” الفروق الوحيد هو بين ما إن تكون إنسانًا تُفكر وتحترم، وبين ما إن تكون إنسانًا لا يحترم فيُطلق عليك”غبي” إعلموا أنّ الصراع الطويل والتافه بين تلك الإختلافات ليس نابعًا منها تحديدًا، بل نابعٌ من نمط التفكير ونحوها، في النهاية الأمر يعود لك في “كيف تُفكر”على سبيل المثال الذكر الذي ظن أنه مُميز لكونه ذكرًا فقط و يرى المرأة ناقصة وليس من حقها أشياء كثيرة لكونها أنثى، هو مُجرد أبلهٍ صغير و مريض يُفكر بالعورات وليس بالعقل، كذلك ذو البشرة الفاتحة “الحر” الذي ظن أنه أفضل من ذوي البشرة السمراء “العبد” ويستحقرهم ، فهو مُجرد غبي فارغ يحاول التفاخر بشيءٍ هو لم يختره ولم يصنعه، ‏هكذا تُضرب الأمثلة في كل “العناصر و الإنتماءات” لذلك تجد من مُصطلح “الغباء” هيّ المادة المُستخدمة في المجتمعات التي لا تضع الإنسان وحدةً للتقييم والبناء! يتفاقم الغباء في المجتمعات التي لا تنطلق من الإنسان مُجردًا من كل شيء، بعيدًا عن نوع الجنس والمُعتقد والقبيلة وبقية العناصر ‏لذلك كل الأفكار و التوجهات و الآيدولوجيات التي تدفع لمثل هذا التعنصّر والإنتهاك وتجاوز الإنسان وحريته، فهيّ بالطبع لا تستحق آدنى إحترام، ‏من الغباء أن تقف مع تيار فقط لأنه يُعادي تيارًا آخر، أو مع طاغية لأنه يعادي آخرًا، إعلم يا عزيزي أنَّ المواقف الإنسانية ليست تحديات! ستكتشف أنَّ العامة يُساند أي شيء يدعم تيارهم، حتى لو كان إستغفال وإستغلال المهم أنه تابعٌ لتيارهم! في نهاية الأمر الرموز هم المستفيدون ‏لذلك لا تحصر نفسك بخيارين، أو طرفين، أو تيارين، ليس من الضروري في كل المواقف أن يكون هنالك طرفان فقط ‏الخيار الثالث ليس حياد دومًا، ربما الطرفان يبدوان أعداء، لكنهما يُمثلان طرف واحد أيضًا، طرف ضد الحرية والإنسان! سأخبرك بأمر أنّا أرى كثير من التعليقات والردود العِدائية بين هذه الشعوب حول أشياء لم يختاروها في تلك الثوانِ أشعر بالخوف والشفقة معًا، أتساءل كيف تحولوا لمضخات كراهية! أُردد من الجيد أن يُدافع الإنسان عن مبادئه وآرائه، لكن شرط أن يكون هو من أختارها بحُريته أولًا وليس رُغمًا عنه و أنهي الحوار مع ذاتي قائلة عادةً العقليات الواثقة بقدراتها و التّي تشعر بكرامتها لا يغضبها أمر الإختلاف بتاتًا لأنها لا تُعيرها إهتمامًا، بل تهتم لحريتها فقط !

يا للعجب! 

‏جزيرة سينتينيل، يسكنها الانسان البدائي من ٦٠ ألف سنة حتى اليوم، مجتمع يُعادي حتى المساعدات والتقدم ليُحافظ على “ثقافته”. ذكرني بمجتمع أعرفه

‏الجهل بالعالم والآخرين يُحول المجتمعات إلى جزيرة بدائية ترفض التغيير والامتزاج والتقدم، لأنها تظن أن جزيرتها هي الصواب الوحيد.

 المُحصلة ٳما متقبلًا ومتأقلمً أو تحاول حدّ الهزيمة! 

‏المُحصلة في هذه المجتمعات واحدة، اللااكتراث واللاجدوى، إما تنخرط في البلادة والتأقلم، أو تُحاول حدّ الهزيمة، النهاية واحدة !
‏طبيعة المجتمع المحافظ تهدف لتحويل الفرد إلى دُمية بلا شعور ولا رغبة للتغيير والتحسين، إن كنت جزءً منه فهذا جيد لهم، وإن كافحت طردك التيار!!

‏المجتمعات المُحافظة لا تتغير طالما هي تُحافظ بلا حرية ولا اختيار ولا تفكير، لذلك شعرت وحاولت لا جدوى، النتيجة واحدة…

‏المُحصلة في هذا النمط من المجتمعات واحدة، إما تكون متقبلًا ومتأقلمًا، أو تحاول حتى تُنهك وتصل لحل العزلة والابتعاد. وهذا هو هدف المجتمع.